Social Icons

الأحد، 7 أبريل 2013

جوزيف ميرفي


جوزيف ميرفي


ولد جوزيف ميرفي في ماي 1898 في قرية صغيرة في مقاطعة كورك في أيرلندا ، والتحق بالمدرسة القومية حيث أظهر نبوغه ، وقد درس بعد ذلك ليصير رجل دين .
و مع ذلك ، ففي نهاية سنوات المراهقة ترك المدرسة الدينية ، و بما أن هدفه كان اكتشاف أفكار جديدة و معايشة تجارب جديدة . و هو الهدف الذي لم يكن ليستطيع تحقيقه في آيرلندا ، فقد سافر إلى امريكا .

وصل إلى مركز هجرة " إليس " و في جيبه 5 دولارات فقط ، و كان هدفه الأول هو إيجاد مكان يعيش فيه ، و كان سعيد الحظ عندما وجد منزلاً به غرف للإيجار ؛ حيث تشارك في غرفة مع صيدلي يعمل في صيدلية محلية .
كانت إجادته للغة الإنجليزية محدودة ، حيث كانت اللغة الغيلية هي المستخدمة في منزله و مدرسته ، شأنه شأن معظم المهاجرين الأرلنديين . عمل ميرفي عاملاً بالنهار ليجني ما يكفي لتغطية مصروفات طعامه و مسكنه .
صار هو و زميله بالغرفة صديقين مقربين ، و حينما كانت هناك وظيفة خالية بالصيدلية حيث يعمل صديقه ، تم توظيفه ليعمل مساعداً للصيدلي ، و سرعان ما شرع في دراسة الصيدلة و أصبح مؤهلاً للعمل كصيدلي بدوام كامل ، وفي النهاية إشترى الصيدلية و حقق نجاحا على مدار السنوات القليلة .
و حينما دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ، جُنّد ميرفي في الجيش الأمريكي و كلف بالعمل كصيدلي في الوحدة الطبية ، و عندما كان في الجيش جدد إهتمامه بالدين وشرع في القراءة عن العديد عن المعتقدات الدينية المختلفة . وبعد تسريحه من الخدمة ، قرر ألا يعاود العمل في مجال الصيدلة ، لذا فقد سافر إلى أماكن عدة و أخذ دورات في جامعات عديدة داخل الولايات المتحدة و خارجها .
ومن خلال دراساته افتُتن بالديانات الأسيوية المختلفة وسافر إلى الهند لتعلم المزيد عنها ، ومن ثم زاد مجال دراسته اتساعاً ليجعله يشمل الفلاسفة العظام ، بداية من العصور السحيقة حتى الوقت الحاضر .
من أكثر الشخصيات التي أثرت في ميرفي الدكتور" توماس ترووارد " الذي كان قاضياً وفيلسوفاً وطبيباً وأستاذاً بالجامعة . صار القاضي ترووارد معلم ميرفي و مرشده ، بحيث لم يتعلم منه فقط الفلسفة و الدين والقانون ، ولكنه تعرف من خلاله على مباديء التأمل والزهد .
إبان عودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية اختار أن يصير رجل دين ، ولأن مفهومه عن الدين لم يكن تقليدياً ، فقد أسس مقراً خاصاً به في لوس أنجلس وجذب إليه القليل من الناس ، ولكن لم يمضي وقت طويل حتى بدأت رسالته عن التفاؤل و الأمل تجذب عدداً كبيراً من الناس إلى مقره .
كان دكتور ميرفي نصيراً لحركة التفكير الجديد التي كانت تنادي بإضفاء نفحة من الميتافيزيقية و الروحانية والعملية على الطريقة التي نفكر و نعيش بها ، و الكشف عن سر الحصول على ما نريده حقاً ، وأنه يمكننا القيام بكل الأشياء حينما نجد القانون ونستوعبه ، هذا القانون الذي تجد إشارات خاصة به في الكتب القديمة .
على مدار السنوات انضمت دور عبادة أخرى إلى الدكتور ميرفي لتصير منظمة تعرف باسم الفيدرالية العلمية المقدسة التي كانت المظلة لجميع دور العبادة العلمية المقدسة .
اتسع المقر العلمي المقدس لميرفي للغاية ، حتى إنه اضطر لأن يستأجر مسرح ويلشاير إبيل الذي كان دار سينما سابقاً . وكان العديدون يحضرون دروسه حتى إن هذا المسرح لم يكن يتسع دوماً لكل راغبي الحضور ، وللوصول إلى الأعداد الغفيرة من الناس التي رغبت في سماع رسالته ، أنتج دكتور ميرفي برنامجاً إذاعيا أسبوعياً وصل في النهاية لجمهور يتعدى المليون مستمع .
سجل محضراته وشرائطه التسجيلية وبرامجه الإذاعية ، ذاع صيت الدكتور ميرفي ، وتمت دعوته لإلقاء محاضرات في كل أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا ، وآسيا . بالإضافة إلى الموضوعات الدينية ، تحدث عن القيم التاريخية للحياة ، وعن فن العيش ككل ، وعن تعاليم الفلاسفة العظام من الثقافات الغربية و الشرقية إلى حد سواء . وأكد في جميع محاضرته أهمية فهم قوة العقل الباطن و مباديء الحياة القائمة على الإيمان بالله .
ألف ميرفي أكثر من ثلاثين كتاباً ، وقد حقق أشهر كتبه " قوة عقلك الباطن " الذي نشره في عام 1962 أعلى مبيعات ؛ حيث بيعت منه الملايين النسخ ولا يزال يحظى بإقبال كبير في جميع أنحاء العالم بعد ترجمته لعدد كبير من اللغات .
توفي الدكتور ميرفي في ديسمبر عام 1981 وواصلت زوجته " جين ميرفي " مسيرته حتى توفيت .

    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 

تعديل

تعديل

تعديل